محمد الريشهري

383

موسوعة الأحاديث الطبية

مِنَ اليَهودِ ، فَقالوا : إنّا سائِلوكَ عَن أربَعِ خِصال ، فَإِن أخبَرتَنا عَنها صَدَّقناكَ وآمَنّا بِكَ . . . قالوا : عَنِ الشَّبَهِ كَيفَ يَكونُ مِنَ المَرأَةِ وإنَّمَا النُّطفَةُ لِلرَّجُلِ ؟ فَقالَ : أنشُدُكُم بِاللهِ ، أتَعلَمونَ أنَّ نُطفَةَ الرَّجُلِ بَيضاءُ غَليظَةٌ وأنَّ نُطفَةَ المَرأَةِ حَمراءُ رَقيقَةٌ ؟ فَأَيَّتُهُما غَلَبَت صاحِبَتَها كانَت لَهَا الشَّبَهُ . قالوا : اللّهُمَّ ، نَعَم . ( 1 ) 1116 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أتى رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقالَ : هذِهِ ابنَةُ عَمّي وَامرَأَتي لا أعلَمُ ( 2 ) إلاّ خَيراً ، وقَد أتَتني بِوَلَد شَديدِ السَّوادِ مُنتَشِرِ المِنخَرَينِ جَعد قَطَط ( 3 ) ، أفطَسِ ( 4 ) الأَنفِ ، لا أعرِفُ شِبهَهُ في أخوالي ولا في أجدادي . فَقالَ لاِمرَأَتهِ : ما تَقولينَ ؟ قالَت : لا وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّاً ، ما أقعَدتُ مَقعَدَهُ مِنّي مُنذُ مَلَكَني أحَداً غَيرَهُ . قالَ : فَنَكَسَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) بِرَأسِهِ مَلِيّاً ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقالَ : يا هذا ، إنَّهُ لَيسَ مِن أحد إلاّ بَينَهُ وبَينَ آدَمَ تِسعَةٌ وتِسعونَ عِرقاً كُلُّها تَضرِبُ فِي النَّسَبِ ، فَإِذا وَقَعَتِ النُّطفَةُ فِي الرَّحِمِ اضطَرَبَت تِلكَ العُروقُ تَسأَلُ اللهَ الشُّبهَةَ لَها ، فَهذا مِن تِلكَ العُروقِ الَّتي لَم يُدرِكها أجدادُكَ ولا أجدادُ أجدادِكَ ، خُذ إلَيكَ ابنَكَ .

--> 1 . قصص الأنبياء ، ص 296 ، ح 369 ، بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 366 ، ح 64 . 2 . في عوالي اللآلي : " لا أعلم منها " . 3 . القَطَط : الشديد الجعودة . وقيل : الحسن الجُعودة ، والأوّل أكثر ( النهاية ، ج 4 ، ص 81 ) . 4 . الفَطَس : انخفاض قصبة الأنف وانفراشُها ، والرجل أفطس ( النهاية ، ج 3 ، ص 458 ) .